سر السراب
((رأى الشاعر في الصحراء ماء يتموج من بعيد ، فقيل له إنه السراب ، فتأمله طويلاً ، وأحس بالرمل الملتهب ظمأً تحت أشعة الشمس ينام ليحلم بالماء ، وما هذا الذي يسمونه سراباً إلا أطياف حلمه اللذيذ ، وكان الشاعر على حال عاطفية قلقة فوجد في إحساسه هذا منفذاً لها .))
|
كم جئت أحمل من جراحات الهـوى |
نجـــوى ، يرددهـــــا الضــمير ترنُّمــا |
|
سـالتْ مع الأمل الشـهي لترتمــي |
في مسـمعيكِ ، فما غمزتِ لها فمــا |
|
فخنقتها في خاطــري ! فتسـاقطتْ |
في أدمـعي ، فشـــــــربتها متلعثمـا |
|
ورجعتُ أدراجي أصـــــيدُ من المنى |
حــــلماً ، أنام بأفـــــقـــــه مـتوهــما |
|
أخـــــــــتاهُ ! قد أزف النوى فتنعمي |
بـعــدي فــــإن الحــــب لن يــتـكلمـا |
|
لا تحسبيني ســـــالياً ، إن تلمحي |
في ناظري ، هذا الذهـــول المبهــما |
|
إن تهتكي سر السرابِ وجـــــــــدتِهِ |
حلم الرمالِ الهاجعاتِ على الظـمــا!! |